منتديات نور الحياة

يهتم بكل ما هو جديد ومفيد
 
الرئيسيةنور الحياةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البيان الجلي في حكم المولد النبوي !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير
اداري
اداري


عدد المساهمات : 553
تاريخ التسجيل : 29/04/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: البيان الجلي في حكم المولد النبوي !!!   الأربعاء يونيو 24, 2009 10:59 pm

الحمد لله وبعد :


فهذا اقتباس من شبه من جوز المولد النبوي وهذا المقال في مجلة المجتمع ثم يأتي الرد التأصيلي على شبههم والله المستعان .


المقال :

المناسبات الإسلامية ليست عبادات توقيفية
إحياء "أيام الله" في أمتنا
عبد القادر أحمد عبد القادر
أعتقد أن التذكير بيوم مولده صلى الله عليه وسلم عمل شرعي، وكذا بيوم بعثته، وكذا بيوم هجرته، وكذا بيوم الفتح وما بين تلك الأيام من ذكريات، وكذا بكل يوم بعد ذلك كان للمسلمين فيه محنة أو منحة قال الله آمراً موسى صلى الله عليه وسلم: .. أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (5) (إبراهيم).
قال صاحب التفسير العظيم ابن كثير في معنى الآية: أي بأياديه ونعمه عليهم في إخراجه إياهم من أسر فرعون وقهره وظلمه وغشمه وإنجائه إياهم من عدوهم وفلقه لهم البحر وتظليله إياهم الغمام.
وقال صاحب فتح القدير الشوكاني: أي بوقائعه العرب تقول الأيام في معنى الوقائع. يقال: فلان أعلم بأيام العرب أو وقائعها وبنعم الله عليهم، وبنقم الله التي انتقم فيها من قوم نوح وعاد وثمود. والمعنى: عظهم بالترغيب والترهيب والوعد والوعيد.
وقال صاحب التفسير الواضح محمد حجازي: ففي التذكير بأيام الله ترغيب وترهيب، ولقد كان لموسى مع قومه أيام فيها محنة وبلاء وأيام فيها نعم ونجاة. وكلها من أيام الله.
وقال صاحب الظلال سيد قطب: وكل الأيام أيام الله، ولكن المقصود هنا أن يذكرهم بالأيام التي يبدو فيها للبشر أو لجماعة منهم أمر بارز أو خارق، بالنعمة أو بالنقمة.
وقال صاحب تيسير الرحمان عبدالرحمن السعدي: بأيامه في الأمم المكذبين ووقائعه بالكافرين؛ ليشكروا نعمه، وليحذروا عقابه. ولهذا امتثل موسى صلى الله عليه وسلم أمر ربه، فذكرهم نعم الله، فقال: وإذ قال موسى" لقومه اذكروا نعمة الله عليكم.... (إبراهيم6).
ليس بدعة: إن التذكير بمولده صلى الله عليه وسلم ليس بدعة. فإذا كان المستنكرون للاحتفال بمولده يقصدون ما يحيط بالاحتفال من العبث الرافضي الموروث في بعض بلاد المسلمين، فإن كل مسلم يعرف دينه يستنكر ذلك. فليس الطبل والزمر والتمايل والقفز تذكيراً، بل إن تلك الأعمال ذهول وبلاهة، لا تمت إلى السيرة العطرة بصلة.
إن فريقاً من العلماء والمتدينين يرون أن الاحتفالات المحترمة، كإلقاء الخطب وعقد المؤتمرات في ربيع الأول من كل عام؛ تذكيراً بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم يعد بدعة في دين الله! ويحتجون بأن الصحابة والتابعين لم يفعلوا ذلك. وهذا احتجاج غير صحيح، فإن الصحابة لم يؤلفوا كتباً في السيرة النبوية. فهل تعد كتب السيرة من البدع؟ وهل ستلقى في النار؟!
والصحابة لم يكتبوا المصحف بحروف المطابع، ولم يضعوا نقاطاً على الحروف، ولم يرسموا الحركات، ولم يضعوا أرقاماً للآيات، ولم يضيفوا إلى المصحف اسم المطبعة أو دار النشر، ولم يرفقوا بالمصحف صفحات إرشادية فهل هذه الأمور تعد بدعاً في الدين؟ أم هل ستلقى المصاحف في جهنم؟!
يجب على أهل الفتوى ألا يتوسعوا في الأحكام ببدعية الأشياء الحادثة، ما لم تكن عبادة توقيفية. فإن الأصل في الأشياء الإباحة، ما لم يرد نص بالتحريم، أو لم يحصل تعارض مع تشريع. كما يجب أن ينظر إلى الأمور المستحدثة في ضوء المصالح. فحيث وجدت المصلحة فثم شرع الله.


قول مردود


إن القول ببدعية الاحتفال بالمناسبات الإسلامية مردود من عدة أوجه:
الوجه الأول: أن المناسبات الإسلامية ليست عبادات توقيفية.
الوجه الثاني: أن الدليل السلبي بعدم احتفال الصحابة والتابعين بالمناسبات الإيمانية أيام الله يصطدم بالقاعدة الشرعية أن الأصل في الأشياء الإباحة، ما لم يرد نص بالتحريم.
الوجه الثالث: أنه تحريم بغير نص وقول على الله بغير علم.
الوجه الرابع: الأمر الإلهي لموسى عليه السلام أن يذكر قومه بأيام الله، وهو أمر لنا، لم ينسخ.
طرفة
سمعت أحد الأطفال في المرحلة الابتدائية وقد ذعر من كثرة ترديد معلمه لكلمة "بدعة" يقول: إن وجودنا الآن بدعة! فسألته: لماذا؟ قال: لأننا لم نوجد في زمن النبي والصحابة والتابعين!
إن الطالب معذور! وعلى معلمه يقع اللوم. ولم يعد هذا الطالب يعبأ بما يقوله معلمه بعد ذلك ببدعية شيء!


بدعة ببدعة!


من مشاهداتي وجدت القائلين ببدعة إحياء المناسبات الإيمانية والذكريات الإسلامية يهملونها في وقتها وفي غير وقتها! لا يحتفون بالإسراء والمعراج في رجب؛ إعراضاً عن بدعة، ثم لا يتحدثون عن الإسراء والمعراج في غير رجب! وكذلك مضت حالهم إزاء يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم أو ذكريات أيام بدر والفتح أو الهجرة وغيرها من الأيام العزيزة!
لقد وقع هؤلاء في بدعة، وهم يظنون أنهم يعالجون بدعة!! فلقد أهملوا أمراً مشروعاً وذكرهم بأيام الله.


عاشوراء


لقد أحسن الذين يحتفلون بعاشوراء؛ تذكيراً للمسلمين بيوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه. فهل نحتفل بيوم لبني إسرائيل، ولا يحق لنا أن نحتفل بيوم من أيامنا؟ هذه الاحتفالات المحترمة بيوم عاشوراء امتداد للهدي النبوي بصوم ذلك، فسن صيام يوم قبله أو آخر بعده، وقال صلى الله عليه وسلم لليهود: "نحن أولى بموسى منكم" (البخاري).
أيام وأيام: إن لأمتنا أياماً عظيمة وأياماً أليمة، يجب ألا ننساها. وحتى لا ننساها يجب أن نعمل لها وسائل احتفال محترمة، تليق بجلالها. ولن يؤاخذنا الله بما يفعل سفهاؤنا من الدراويش والمجاذيب والسذج.
إن لأمتنا أيام انتصارات وأيام هزائم، وكلها عظات وعبر ومنافع. فيوم أحد كيوم بدر في العظة والاعتبار، وكذلك يوم فتح الأندلس ويوم الخروج منه، ومثلها يوم الخامس من يونيو سنة 1967م ويوم العاشر من رمضان عام 1393 ه إنني لن أستطيع إحصاء أيام الله لأمتنا منذ عصر النبوة وإلى يوم اجتياح اليهود لما بقي من الأرض الإسلامية في فلسطين بعد انتفاضة الأقصى، ولم نقدر على شيء لنردهم عن إخواننا وعن أرضنا!
إن العلماء المسلمين يجب أن يعدوا الدروس المستفادة من كل فتح ونصر، ومن كل هزيمة وقهر، من كل حدث في ذكراه؛ ليقدموا للمسلمين زاداً يؤهلهم للمعيشة اليقظة في زمانهم الحاضر، ويؤهلهم كذلك لوضع الخطط المستقبلية لأجيالهم.


إنهم أوعى منا!


إن الأمم الأخرى أوعى منا في هذا الميدان. إنهم يذكرون أنفسهم بأيام الله فيهم، وإن كانوا لا يعرفون الله، فيعقدون المؤتمرات، ويصدرون الصحف والنشرات، ويخطبون، ويتحدثون، ثم يضعون الخطط والسياسة للحاضر والمستقبل، مستلهمين من زعمائهم ومن أيامهم.
إن الجامعات في العالم، بل الوزارات وأجهزة البحث العلمي، تحرص كل الحرص على الاحتفال بمناسبات دولها. وهي بذلك تحيي ذاكرة الشعوب، فتبعث فيها الهمة والنشاط لمعيشة حاضرة، رسموها لأنفسهم.. ونحن لم نحسم بعد مسألة الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم تجوز أو لا تجوز!!
الهند مثلاً تحتفل سنوياً وعشرياً وفضياً وذهبياً بزعيمها غاندي. وها قد وصلت الهند إلى ما وصلت إليه! ونراها قوة دولية محترمة! ولا أريد بذكر الهند أن أعقد مقارنة بين غاندي الوثني ورسولنا صلى الله عليه وسلم، ولكني أعقد المقارنة بين وعي الشعب الهندي الوثني وذهولنا!!
عفواً، فإني لا أقول: نتشبه بالهند الوثنية، ولكن ذهولنا ويقظة غيرنا جعلني أتذكر الهند. وربما تتذكر الآن أخي القارئ غير غاندي من زعماء الكفار والضالين. وبالمناسبة أقول: لماذا لا نحتفل بالسيرة العطرة للزعماء المسلمين الربانيين؟! ألا تزال هي الأخرى بدعة وضلالة، وفي النار؟! ألا ما أسوأ بدعتنا! وما أحرق النار التي نكوي بها وجداننا بذهولنا عن السير العطرة!
وعفواً مرة أخرى، فإني لا أقصد صناعة تماثيل لزعمائنا الصالحين، مثلما صنع القدامى تماثيل ليعوق ويغوث ونسر. ولكني أقصد ممارسة عمل شرعي، سطره القرآن في مواضع كثيرة، وسجلته السنة الصحيحة. وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد فتية الكهف وأصحاب الأخدود وجريج ومؤمن سورة ياسين وذا القرنين إنه تراث نحتج به على أنفسنا، وعلى قصور فهمنا. أقصد على بدعنا!


ولد الهدى


ما أعظم يوم مولده بين سائر الأيام. وأعظم به من مولود!
وما أعظم كل يوم خطا فيه على الأرض، يدعو، ويعلم، ويربي، ويجاهد!!
يجب أن تحتفل الأمة بأيامه صلى الله عليه وسلم احتفالات يحييها قمم العلم والفكر، احتفالات تبثها وسائل الإعلام؛ لتكون للحاضر والباد، وتبليغاً للدعوة في كل واد.
ويجب أن نحيي أيام الله في أمتنا في مشارق الأرض ومغاربها، ولا علينا من أعمال الجهال. فإن مقاومة الباطل لا تكون بترك الحق. فلولا تنقية الماء ما شربنا.
وذكرهم بأيام الله شرع لنا كما لغيرنا، لم ينسخ، ولم يتبدل.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمدالاميرأبوعبدالله
مشرف مميز
مشرف مميز


عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 26/04/2009
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: البيان الجلي في حكم المولد النبوي !!!   الثلاثاء أغسطس 04, 2009 7:29 pm

أخي الكريم الامير
أولا أعتذر على التأخير وما هي إلا ظروف العمل
لم أفهم ماذا تقصد من هذا الكلام ، لم أفهم من هذا المقال هل أنت مؤيد لهذه البدعة إذا كنت مؤيد فأرجوا منك أن تقرأ هذا الموضوع وتخبرني بالرد بعد قراءتك وإذا كنت غير مؤيد فلماذا لم تأتي بالرد التأصيلي على هذه الشبهات لهذا الموضوع


إعلم رحمني الله وإياك أن ما يسمى بالمولد النبوي ليس مشروعا ولم يدل عليه دليل من كتاب ولاسنة لاإجماع ولاقياس صحيح ولا حتى دليل عقلي ولا فطري وما كان بهذه الصيغة فهو بدعة مذمومة.
قال الحافظ ابن رجب ( ) :" والمراد بالبدعة ما أحدث مما لاأصل له في الشريعة يدل عليه ".
ويقول أيضاً ( ) : " فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقاد أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة".
والبدعة كذلك " مالم يشرعه الله من الدين فكل من دان الله بشيء لم يشرعه الله فذاك بدعة وإن كان متاولاً".( )
ويظهر فساد القول بجوازه ومشرعية من خلال الأوجه التاليه:
- الوجه الأول :
أن هذا الفعل لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولاأمر به ولافعله صحابته ولاأحد من التابعين ولا تابعيهم ولا فعله أحد من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى وإنما ظهر على ايدي أناس هم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان وهم الباطنيون.
إذا تقرر هذا فالذي يفعل هذا الأمر داخل ضمن الوعيد الذي توعد الله عزو جل صاحبه وفاعله بقوله ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) والذي يفعل ما يسمى بالمولد لاشك انه متبع لغير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين وتابعيهم .
- الوجه الثاني:
أن الذي يمارس هذا الفعل واقع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" وجاء في رواية أخرى ( وكل ضلالة في النار ).
فقوله (كل بدعة ضلالة ) عموم لا مخصص له يدخل فيه كل أمر مخترع محدث لا أصل له في دين الله والعلماء مجمعون على انه أمر محدث فصار الأمر إلى ما قلنا أنه بدعة ضلالة تودي بصاحبها إلى النار أعاذنا الله وإياك منها.




الوجه الثالث :
أن فاعل هذه البدعة غير مأجور على فعله بل مردود على صاحبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولايكفي حسن النية بل لابد من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
- الوجه الرابع:
قال الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ).
والذي يقول إن المولد عبادة نتعبد لله تعالى بها فهو مكذب بهذه الآية وهو كفر بالله عزوجل فان قال انه مصدق بها لزمه ان يقول ان المولد ليس بعبادة ويكون اقرب الى العبث واللعب منه الى ما يقرب الى الله عزوجل.
وقلنا له أيضاً كأنك مستدرك على الله وعلى رسوله بأنهم لم يدلونا على هذه العبادة العظيمة التي تقرب إلى الله والرسول .
فان قال أنا لا أقول أنها عبادة ولا استدرك على الله ورسوله ومومن بهذه الآية لزمه الرجوع إلى القول الحق وأنها بدعة محدثة هدانا الله وكل مسلم لما يحبه ربنا ويرضى.

- الوجه الخامس :
أن الممارس لهذا الأمر- اعني بدعة المولد- كأنه يتهم للرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة وعدم الأمانة -و العياذ بالله- لأنه كتم على الأمة ولم يدلها على هذه العبادة العظيمة التي تقربها إلى الله
قال الإمام مالك – رحمه الله ( )-: " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله يقول ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا".
- الوجه السادس ( ) :
أن فاعل المولد معاند للشرع ومشاق له لأن الشارع قد عين لمطالب العبد طرقا خاصة على وجوه وكيفيات خاصة وقصر الخلق عليها بالأوامر والنواهي وأخبر أن الخير فيها والشر في مجاوزتها وتركها لأن الله اعلم بما يصلح عباده وما أرسل الرسل ولا أنزل الكتب إلا ليعبدوه وفق ما يريد سبحانه والذي يبتدع هذه البدعة راد لهذا كله زاعم أن هناك طرقا أخرى للعبادة وان ما حصره الشارع أو قصره على أمور معينة ليس بلازم له فكأنه يقول بلسان حاله إن الشارع يعلم وهو أيضا يعلم بل ربما يفهم أن يعلم أمرا لم يعلمه الشارع سبحانك هذا بهتان عظيم وجرم خطير وإثم مبين وضلال كبير.
- الوجه السابع :
أن في إقامة هذه البدعة تحريف لأصل من أصول الشريعة وهي محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه ظاهرا وباطنا واختزالها في هذا المفهوم البدعي الضيق الذي لايتفق مع مقاصد الشرع المطهر إلى دروشة ورقص وطرب وهز للرؤوس لان الذي يمارسون هذه البدعة يقولون ان هذا من الدلائل الظاهرة على محبته ومن لم يفعلها فهو مبغض للنبي صلى الله عليه وسلم
وهذا لاشك تحريف لمعنى محبة الله ومحبة رسول لان محبة الله والرسول تكون باتباع سنته ظاهرا وباطنا كما قال جل وعلا( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
فالذي يجعل المحبة باقامة هذه الموالد محرف لشريعة الله التي تقول ان المحبة الصحيحة تكون باتباعه صلى الله عليه وسلم ، بل محو لحقيقة المحبة التي تقرب من الله وجعلها في مثل هذه الطقوس التي تشابه ما عند النصارى في أعيادهم وبهذا يعلم أنه ( ما أحييت بدعة إلا وأميتت سنة ).
- الوجه الثامن :
أن هذا المولد فيه مشابهة واضحة لدين النصارى الذين يحتفلون بعيد ميلاد المسيح وقد نهينا عن التشبه بهم كما قال صلى الله عليه وسلم ( ومن تشبه بقوم فهو منهم ).( )

- الوجه التاسع:
أن فيه قدحا في من سبقنا من الصحابة ومن أتى بعدهم بأننا أكثر محبة للنبي صلى الله عليه وسلم منهم ، وأنهم لم يوفوه حقه من المحبة والاحترام لان فاعلي المولد يقولون عن الذين لا يشاركونهم انهم لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم وهذه التهمة منصرفة إلى أصحابه الأطهار الذين فدوه بأرواحهم وبآبآءهم وأمهاتهم رضي الله عنهم وأرضاهم .
- الوجه العاشر :
ان فاعل هذا المولد واقع فيما نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته صراحة فقد قال صلى الله عليه وسلم ( لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ) فقد نهى عن تجاوز الحد في إطرائه ومدحه وذكر أن هذا مما وقع فيه النصارى وكان سبب انحرافهم .
وما يفعل الآن من الموالد من أبرز مظاهر الإطراء وإذا لم يكن في الموالد-( التي تنفق فيها الاموال الطائلة وتنشد فيها المدائح النبوية التي تشتمل على أعظم أنواع الغلو فيه صلى الله عليه وسلم من إعطائه خصائص الربوبية كما سوف يمر معنا)- إطراء ففي ماذا يكون الإطراء؟
الوجه الحادي عشر :
وبدعة المولد النبوي مجاوزة في الحد المشروع، ومجاوزة في حد ما امرنا به من محبة النبي صلى الله عليه وسلم، ومجاوزة للحد المشروع في إقامة الأعياد فليس في شرعنا للمسلمين إلا عيدان فقط ومن أتى بثالث فهو متجاوز للحد المشروع .
الوجه الثاني عشر:
أن فعل المولد غلو مذموم في شخص النبي صلى الله عليه وسلم و من أعظم الذرائع المؤدية للشرك الأكبر وهو الكفر المخرج من الملة لأن الغلو في الصالحين كان سبب وقوع الأمم السابقة في الشرك وعبادة غير الله عزوجل.
وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة للشرك .
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم Sad إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو) ( ) وهذا عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال وإن كان سبب وروده في في لقط الجمار ونهيه عن لقط الكبار من الجمار لأنه نوع من الغلو في العبادة ومجاوزة للحد المشروع .
ومعلو م ان سبب الشرك الذي وقع في بني آدم هو مجاوز الحد والغلو في تعظيم الصالحين فقد جاء في البخاري برقم ( 4920) عن ابن عباس" في قول الله تعالى ( وقالوا لاتذرن ألهتكم ولا تذرن ودّا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسراً ) قال : هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا ولم تعبد حتى إذا هلك اولئك ونسي العلم عبدت ".
وقارن بما حصل عند قوم نوح مع أنهم لم يصرفوا شيئا من العبادة في أول الأمر حتى وقعوا في الشرك والسبب هذه التماثيل وهي مظهر من مظاهر الغلو وانظر ما حصل ويحصل في الموالد فهو ليس من ذرائع الشرك فحسب؛ بل يحصل الشرك بعينه من دعاء لغير الله عزوجل وإعطائه صلى الله عليه وسلم بعض خصائص الرب جل وعلا كالتصرف في الكون وعلم الغيب ففي هذه الموالد يترنمون بالمدائح النبويةوعلى رأسها بردة البوصيري الذي يقول:
ياأكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
ويقول أحمد بن محمد ابن الحاج السلمي:
نور الهدى قد بدا في العرب والعجم سعد السعود علا في الحل والحرم
بمولد المصطفى أصل الوجود ومن لولاه لم تخرج الأكوان من عدم
فماذا بقي لرب العباد إن هذا ليس شركا في الألوهية بل هو شرك في الربوبية وهو أعظم من شرك كفار قريش والعياذ بالله لأن كفار قريش كانوا يعتقدون أن المتصرف في الكون هو الله عزو جل لا أصنامهم وهؤلاء يزعمون أن المتصرف في الكون الذي بيده الدنيا والآخرة هو النبي صلى الله عليه وسلم .
وانظر الى قوله ( يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ) فهو يعتبر رسول الله هو الملاذ وهو الذي يستغاث به ويدعوه عند الملمات وهذا هو عين شرك كفار قريش الذي يعبدون الاوثان بل هم احسن حالا منه فهم عند الشدائد يخلصون الدعاء والعبادة والبوصيري عند الشدائد والملمات يدعوا غيرالله .
والموالد لايمكن ان تقوم بغير أبيات البردة والله المستعان فهي الشعيرة والركيزة الأساسية في هذه الموالد البدعية.
ولولم يكن فيها إلا هذه المفسدة لكفى بها مبرراً لتحريمها والتحذير منها .
وإن زعم شخص انه سوف يخليه مما تقدم قلنا له المولد بحد ذاته هو مظهر من مظاهر الغلو المذموم فضلا عما يحتويه من طوام عظيمة وبدعة في الدين محدثة لم يشرعهاولم يأذن بها الله
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البيان الجلي في حكم المولد النبوي !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نور الحياة :: ~*¤ô§ô¤*~القسم الاسلامي~*¤ô§ô¤*~ :: اسلاميات-
انتقل الى: