منتديات نور الحياة

يهتم بكل ما هو جديد ومفيد
 
الرئيسيةنور الحياةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشباب وتطلعات المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامير
اداري
اداري


عدد المساهمات : 553
تاريخ التسجيل : 29/04/2009
العمر : 28

مُساهمةموضوع: الشباب وتطلعات المستقبل   الثلاثاء مايو 05, 2009 5:05 pm

كلمة شباب.. كلمة رنانة .. براقة .. أخاذة .. كيف لا .. وهي تحمل في جوفها الفتوة والأصالة ..

الشباب هم صمام الأمان ، وقوة للأوطان ، وهم عُدَّة الأمم وثروتها وقادتها ، فتأمل إلى الدور الذي قام به علي بن أبي طالب في شبابه عندما نام مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الهجرة وتحمَّل في سبيل ذلك المخاطر ، وكذلك وضع أسامة بن زيد على رأس جيش به كبار الصحابة ولم يتجاوز عمره تسعة عشر سنة ، ومواقف الشباب في الرعيل الأول والذي تلا ذلك جيلا بعد جيل إلى يومنا هذا تبرز مواقف عدَّة تبين من خلال ذلك بطولات وطاقات الشباب ، وشرعنا المطهر أوضح اهتمامه بهذه المرحلة كي تكون عدة يعتد بأيامها لمستقبلها الدنيوي والأخروي ، ونحن من خلال هذه الإضاءات عبر هذه المقالة ، نتطلع إلى المستقبل الذي يحتفي .. ويربي .. ويستثمر .. ويحمي الشباب.. لأن الشباب هم مقياس تقدم الأمم وتأخرها ، ومعيار رقيها وانحطاطها، والواقع اليوم يشهد قلة اهتمام من الحكومات والمؤسسات في الاهتمام بأعظم ثروة عندها وهي الشباب ، فالنتاج اليوم وكل يوم نجد بأنه نتيجة أعمال فردية مرتجلة لا يسبقها تخطيط واضح ، وعمل مترجم ، ورؤية مستقبلية ناضجة ، ونحن بهذا الحكم لا ننكر بروز بعض الجهود المبذولة في خدمة الشباب ، إلا أن ذلك يعتبر نقطة في بحر مما يجب فعله لهذه الثروات القوية التي تتجدد بتجدد الأيام والأعوام ..

( ابن منظور أورد كل المعاني المشتقة من الجذر اللغوي (شبَبَ) وسأذكر بعض المعاني والصفات التي لها ارتباط بالموضوع ..

1- الشباب : هو من جاوز البلوغ، والفتوة هي متوسط الشباب .

2- الشبب هو أول النهار، ويتضمن معنى التفتح والاستبشار بالحياة والمستقبل .

3- رجل مشبوب أي ذكي الفؤاد, ذو القلب المتوقد بالحيوية والحركة .

4- الشّاب هو الفرس القوي الذي يشبُّ على قدميه , والشباب كذلك يتسم بالقوة والمغامرة وتحدي الصعاب.

5- المشابيب أي القادة, ومن يقود المجتمعات إلا الشباب فهم أداة كل تغيير اجتماعي، وسياسي، وأخلاقي, ولذلك قيل: "شباب اليوم أشياخ الغد".

ويقول صاحب القاموس المحيط, الفيروز آبادي: "والشباب في اللغة من (شبَّ) وهذه اللفظة تدل على: الفتوة، والقوة والنشاط، والحركة، والحسن، والارتفاع، والزيادة في النماء ) .. (1)

طاقات الشباب والمستقبل ..

الشباب هم مصدر الانطلاقة للأمة ، وبناء الحضارات ، وصناعة الآمال ، وعز الأوطان ، ولذلك هم يملكون طاقات هائلة لا يمكن وصفها ، وبالسهو عنها يكون الانطلاق بطيئا ، والبناء هشا ، والصناعة بائدة ، والمذلة واضحة ، والتطلع المنشود هو اكتشاف الطاقات للشباب ، ومن ثم توجيهها إلى من يهتم بها ويفعلها التفعيل المدروس ، حتى يتم استثمارها ، واعتبر بأن هذا المشروع الاستثماري له أرباح مضمونة متى ما وجد اهتماما بالغا من الحكومات والمؤسسات ، والتطلع المنشود من خلال هذا المحور هو عملية تعديل إيجابي تتناول طاقة الشاب وتنميها ، حتى يكتسب المهارة والإتقان .

وينبغي أن يكون تنفيذ التدريب من خلال الوسيلة العلاجية – وتهدف إلى تصحيح الأخطاء ، ثم الوسيلة الفعالة ، وتهدف إلى إعانة مباشرة للممارسة والتطبيق ، ثم الوسيلة الإبداعية – وتهدف إلى زيادة الدافعية نحو التجديد والإبداع.

قاتل إبداع الشباب ..

مع تجدد الثقافات وانتشار العلوم والتقنية ، اتجه بعض الشباب إلى الأخذ بزمام النتاج الثقافي الكاسد الذي يجسد ضعف الإيمان ، ويهشم المبادئ ، وصناعة قاتل الإبداع والعمل هو الفراغ ، فهو سم الحياة ، وقاتل الإبداع ، ومبيد الطموح .. كيف لا يكون ذلك ونحن نشاهد ضعف واقع بعض الشباب اليوم ، فهم إما على الطرق سائرون ، أو على الشبكات العنكبوتية غافلون ، أو عبر شاشات الفضاء غارقون ، وما أقصده هو قضاء الوقت على ذلك أو غيره في غير المفيد ..

إنه عندما يُفكر في القضاء على الفراغ في حياة الشباب بمشاريع تحفظ أوقاتهم ، وتجذب أنظارهم ، وتفتق إبداعهم ، يكون ذلك عونا على المستقبل المشرق البراق الذي ينبئنا بقدوم حضارة قوية تسهم في دفع عجلة التقدم والبناء ، وعلى ذلك ينبغي أن يكون المستقبل يهتم بجميع فئات الشباب ، فالكل يـُستفاد منه ، والتطلع ليس لاستثمار المبدع والموهوب فقط ، بل يكون ذلك لكل شاب حتى تتنوع الطاقات ويقتل الفراغ ، ومن الملاحظ أن هناك بدايات جيدة في الإهتمام بالمبدعين على حسب المجالات وهذا يبشر بنهضة مباركة بإذن الله ، لكن الذي قد يتسبب في توقف وفتور هذه النهضة ، هم الشباب الذين لا اهتمام لهم ، بسبب سلوكياتهم ، وضعف قدراتهم ..

إن المتأمل في الأنشطة المقامة ، والمشاريع التي تهتم بالشباب تهمش انتماء أكثر الشباب بحجة ضعف قدراتهم ، أو عدم الاستفادة منهم ، وهذا يشكل خطرا على المجتمع لأنهم قد يهدمون البناء ، وينشرون الفساد ، ويقللون من الرُّقي المنتظر ، وهذه معادلة ينبغي تفصيلها واستنباط معطياتها ثم البدء في خطوات حلها حتى تحصل الآمال من الشباب الرجال ..

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشباب وتطلعات المستقبل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نور الحياة :: ؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ القسم العام ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛ :: قضايا الشباب-
انتقل الى: